هل دخلت الأمة العربية عصر انحطاط جديد؟
بالكاد خرجنا من عصر ألأنحطاط الذي بدأ وقت غزت المغول بغداد عام 1258م واستمر ما يزيد على ستة قرون النتهت بأنتهاء الأحتلال العثماني أوائل القرن العشرين. هذا القرن الذي دخلناه بقدر كبير من التفاؤل وتركناه بكثير من عدم الثقة كي لا نقول "بالتشاؤم." .نشبه العالم العربي اليوم بالمريض الذي ينام ويصحو ولا يعرف أنه مريض وكل من حوله يعرف أنه مريض.الاّن تمر الأمة العربية كلها وبكافة دولها وربما دون استثناء بأزمة متعددة الأوجه متشعبة الجذور تضرب في السياسة والأقتصاد والثقافة قل نظيرها حتى بأحلك الأيام التي مرت بها في عصور انحطاطها. ففي القرون الغابرة كان الجهل مستشريا و متطلبات الناس متواضعة ومعرفتهم بما يدور من حولهم شبه معدومة وبالتالي فلم يكن الشعور بالظلم ومحاولة التخلص منه واردة.أما اليوم ففي كل زاوية مدرسة وفي كل مدينة جامعة أو أكثر والأنترنت مصدر المعرفة متاح لكل انسان.فالمعرفة بما يجري في جميع أصقاع الأرض أذا هي بمتناول الجميع . فوسائل الأعلام ما شاءالله أصبحت متوافرة توافر دكاكين البقالة وأكثر. فهل لدينا اليوم العذر الذي كان لأجدادنا يوم كان الجهل المطبق هو النمط .!!هذا اذا تحدثنا عن كل بلد على حدى. أما أذا دخلنا بالسياسات والمشاكل البينية فحدث ولا حرج. فالخلافات أكثر من أن تحصى ومصلحة كل بلد يقررها من لا تؤهله حاجاته وظروفه ان يصدر الأحكام بها. وبما ان هناك تفاوت بالمصالح والقدرة على التنفيذ فأن البعض يلجأ الى الخارج لدعمه.مع مرور الزمن على وضع سيء كهذا تطورت المشاكل وتشعبت فأصبح بعضها أيديولوجيا وبعضها أقتصاديا والبعض منها فقط "دفاعيا". ولم تعد الدول والجماعات، اذا ما ارادت، لتجد صعوبة في أختيار حليف لها ومع الزمن أصبح للبعض الولاء للحليف مرجح على الولاء للوطن.أما الدول المهتمة اقليميا فهي ثلاثة ، اسرائيل وايران وتركيا، وعالميا أميركا وبعض دول الغرب.الأمة العربية بحاجة الى قيادات رشيدة حكيمة قادرة نزيهة أستثنائية فاعلة هادفة وغير منطوية على نفسها ، مصلحة الناس همها ومستقبلهم هدفها لكن من المؤسف أن نقول ولا نتجنى على احد بقولنا أن هذا يبدو من المستحيلات.أذ أن قرارات التغيير هي في أيد لا مصلحة لها في التغيير.السؤال يطرح نفسه: هل دخلنا مجددا في عصر جديد من الأنحطاط أم اننا لم نخرج من عصر المغول والعثمانيين؟فهل من مجيب؟للتعليق على هذا الموضوع اضغط على رابط comments ادناه.