16/02/2009

عصر الانحطاط الجديد



هل دخلت الأمة العربية عصر انحطاط جديد؟

بالكاد خرجنا من عصر ألأنحطاط الذي بدأ وقت غزت المغول بغداد عام 1258م واستمر ما يزيد على ستة قرون النتهت بأنتهاء الأحتلال العثماني أوائل القرن العشرين. هذا القرن الذي دخلناه بقدر كبير من التفاؤل وتركناه بكثير من عدم الثقة كي لا نقول "بالتشاؤم." .

نشبه العالم العربي اليوم بالمريض الذي ينام ويصحو ولا يعرف أنه مريض وكل من حوله يعرف أنه مريض.

الاّن تمر الأمة العربية كلها وبكافة دولها وربما دون استثناء بأزمة متعددة الأوجه متشعبة الجذور تضرب في السياسة والأقتصاد والثقافة قل نظيرها حتى بأحلك الأيام التي مرت بها في عصور انحطاطها. ففي القرون الغابرة كان الجهل مستشريا و متطلبات الناس متواضعة ومعرفتهم بما يدور من حولهم شبه معدومة وبالتالي فلم يكن الشعور بالظلم ومحاولة التخلص منه واردة.

أما اليوم ففي كل زاوية مدرسة وفي كل مدينة جامعة أو أكثر والأنترنت مصدر المعرفة متاح لكل انسان.

فالمعرفة بما يجري في جميع أصقاع الأرض أذا هي بمتناول الجميع . فوسائل الأعلام ما شاءالله أصبحت متوافرة توافر دكاكين البقالة وأكثر. فهل لدينا اليوم العذر الذي كان لأجدادنا يوم كان الجهل المطبق هو النمط .!!

هذا اذا تحدثنا عن كل بلد على حدى. أما أذا دخلنا بالسياسات والمشاكل البينية فحدث ولا حرج. فالخلافات أكثر من أن تحصى ومصلحة كل بلد يقررها من لا تؤهله حاجاته وظروفه ان يصدر الأحكام بها. وبما ان هناك تفاوت بالمصالح والقدرة على التنفيذ فأن البعض يلجأ الى الخارج لدعمه.

مع مرور الزمن على وضع سيء كهذا تطورت المشاكل وتشعبت فأصبح بعضها أيديولوجيا وبعضها أقتصاديا والبعض منها فقط "دفاعيا". ولم تعد الدول والجماعات، اذا ما ارادت، لتجد صعوبة في أختيار حليف لها ومع الزمن أصبح للبعض الولاء للحليف مرجح على الولاء للوطن.

أما الدول المهتمة اقليميا فهي ثلاثة ، اسرائيل وايران وتركيا، وعالميا أميركا وبعض دول الغرب.

الأمة العربية بحاجة الى قيادات رشيدة حكيمة قادرة نزيهة أستثنائية فاعلة هادفة وغير منطوية على نفسها ، مصلحة الناس همها ومستقبلهم هدفها لكن من المؤسف أن نقول ولا نتجنى على احد بقولنا أن هذا يبدو من المستحيلات.أذ أن قرارات التغيير هي في أيد لا مصلحة لها في التغيير.

السؤال يطرح نفسه: هل دخلنا مجددا في عصر جديد من الأنحطاط أم اننا لم نخرج من عصر المغول والعثمانيين؟

فهل من مجيب؟


للتعليق على هذا الموضوع اضغط على رابط comments ادناه.


15/01/2009

العلم نور


العلم نور؟ من قال ؟؟
أولهذا يمنع كل بصيص نور في بلادنا
بلادي... بلاد البسطاء...
الم يبدع نزار في وصف مأساتنا في قصيدته

" خبز وحشيش وقمر"

.................
العلم نور. والله يعلم ان بلادنا بحاجة الى بصيص نور والكثير الكثير من العلم


أحصاءاتنا تدل على أننا مقصرون والسؤال يبقى هل نحن مقصرون عمدا ام تواطؤا ولماذا وضد من؟ا


لا يحتاج الباحث الى الكثير من الدرس والتمحيص ليتوصل الى نتائج جد مذهلة ويدرك أن في بنيتنا الأجتماعية والفكرية خلل كبير فالتربية والتعليم والثقاقة وما لف لفها من موضوعات ليست من أولوياتنا. فهل بهذه الروح نبني ونؤهل لنا ولمستقبلنا جيلا قادرا على مواجهة التحديات التي نعيش وعشناها على مدى عقود تعبنا من عدها وتعدادها.


البعض يقول وهو محق أن قال أن الموارد البشرية المدربة بشكل صحيح لم تتوفر في معظم مراحل الدراسة في أكثر البلاد العربية. وكيف لنا أن نبني مثل هذه الموارد بالعقلية السا ئدة في هذا الزمن.

جامعة الدول العربية للتربية والعلم والثقافة تقول:

مليون عربي من أصل 335 مليون عربي أميون لا يقرأون ولا يكتبون. ثلاثة أرباعهم من الشريحة العمرية المؤثرة ، أي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 45 سنة نصفهم من النساء. .واليوم، صدق أو لا تصدق، هناك أكثر من ثمانية ملايين طفل عربي، أكثر من نصفهم فتيات، هم في سن التعليم الابتدائي لم يتسجلو أو لم تتيسر لهم شروط التسجيل في مدرسة تؤمن لهم فرصة سلوك طريق التاهيل العلمي.

وأذا ما تابعنا الجهود الجدية لمحو الأمية فأننا نجد أن الدول العربية تمكنت من ألارتقاء الى مستوى من النجاح بلغ 51.3 % عام 1980 ، أي ان هذه شريحة أضافية تخطت مشكلة أميتها المطلقة. هذه النسبة من النجاح ارتقت خلال سنوات قليلة بنسبة 10% أي بزيادة وصلت بمجموعها الى 61.5 %. فأذا سرنا على هذا المنوال فإن برنامج محو الأمية يحتاج الى عقود أربعة كي يصل ألى النتيجة المرجوة.

ان الحكواتي يطرح هذا الموضوع للحصول على اّراء الزائرين و نتمنى أن يحقق هذا الطرح هدفان:

الأول، أن نحصل على اكبر عدد من التعليقات والمعلومات والاّراء من زائري الحكواتي وربما أن أسعفنا الحظ، نتوصل الى معلومات قيمة نبوبها بشكل مفيد، فنوصلها الى أصحاب القرار ونتوكل عليهم وعلى الله عز وجل.

والثاني، إن تمكننا من النجاح فيما ابتغينا فاننا سننتقل الى مواضيع اأساسية أخرى نطرحها على زائري موقعنا مع الأمل بمساهمات جدية توصلنا الى ما نصبو اليه من فك العزلة عن الراي الواضح الصريح.

ما هي الأمور والمشاكل التي يدعى البعض أنها تقف حائلا دون تحقيق ألأهداف؟ هي كثيرة وقد أرتأينا أن نبقيها لغة ونصا كما وردت وقد أدرجناها أدناه


اّراء وأمور واعذار مطروحة للبحث

الأفتقار الى الموارد المالية والموارد البشرية المدربة والقادرة
عدم وجود البنية التحتية الكافية في المدن الكبيرة لتوسيع وتطوير المدارس
عدم وجود البنية التحتية للوصول إلى المجتمعات الريفية والبدوية
عدم وجود سياسة محددة لاستخدام المؤسسات التعليمية التقليدية القائمة
عدم فعالية الحكومات في إدارة أنظمة التعليم و ضعف الهيئات الإدارية
التناقض بين القيم التي تدرس في المدرسة والقيم السائدة في المجتمعات
عدم وجود جو مدرسي سواء من حيث المباني والفصول الدراسية والمختبرات والمعدات

أخيرا: السؤال الذي يطرح نفسه هو مدى رغبة الأنظمة في تعليم الناس؟


للتعليق على هذا الموضوع اضغط على رابط comments ادناه.